السيد الخميني

102

كتاب الطهارة ( ط . ق )

لكنها مع مخالفتها لفتوى الأصحاب وإعراضهم عن ظاهرها مخالفة للأخبار الكثيرة الدالة على أن المذكورات ذكية معللا في الصوف بعدم الروح فيه ، وهي أظهر في مفادها من تلك الموثقة ، فتحمل على الاستحباب أو غسل موضع الملاقاة رطبا ، ومنه يظهر الكلام في صحيحة الحلبي ( 1 ) الظاهر في اشتراط الذكاة في السن الذي يضع مكان سنه . ثم إنه قد يترائى منافاة في الروايات الواردة في استثناء المذكورات ففي رواية يونس عنهم عليهم السلام قالوا : " خمسة أشياء ذكية مما فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر " الخ ( 2 ) والظاهر منها انحصار الاستثناء بها وإن قلنا بعدم مفهوم العدد في غير المقام ( 3 ) وأيضا تشعر بأن الاستثناء لأجل منفعة الخلق وإن كان فيها

--> ( 1 ) قال : " سألته عليه السلام عن الثنية تنفصم وتسقط أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال : إن شاء فليضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية " راجع الوسائل - الباب - 68 - من أبواب النجاسات - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 ( 3 ) ولعل هذا الاستظهار مبني على الغض عن مرسلة الصدوق الواردة في هذا الباب وإليك نصها ، عنه في الفقيه مرسلا قال : " قال الصادق عليه السلام : عشرة أشياء من الميتة ذكية : القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض " قال في الوسائل : " ورواه في الخصال عن علي بن أحمد بن عبد الله عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن أبي عمير يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله مع مخالفة في الترتيب " راجع الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 9 .